
وثيقة فرنسية من عام 1891 تؤكد مغربية الصحراء منذ قرون(صور)
(وكالات)
كشفت وثيقة تاريخية نادرة، صادرة عام 1891 عن الكاتب والعالم الفرنسي ر. فيرنو، عن حقيقة مغربية الصحراء خلال فترة حكم السلطان مولاي الحسن الأول، وذلك قبل عقود من الاستعمار الإسباني للمنطقة.
الوثيقة، التي تحمل عنوان “خمس سنوات من الإقامة في جزر الكناري”، تتضمن وصفًا جغرافيًا وسياسيًا دقيقًا للمنطقة، حيث أشار الكاتب بوضوح إلى أن المقاطعات الصحراوية الواقعة شرق جزر الكناري كانت جزءًا من الإمبراطورية المغربية. كما أكد على قرب جزر الكناري من رأس جوبي، وهو أحد المعالم الشمالية للصحراء المغربية، مما يثبت الامتداد التاريخي للمملكة المغربية إلى هذه الأراضي.
دليل تاريخي قوي على سيادة المغرب
تمثل هذه الوثيقة إثباتًا علميًا محايدًا لمغربية الصحراء، حيث كتبها باحث فرنسي مستقل عاش لمدة خمس سنوات في جزر الكناري، وهو ما يعزز مصداقيتها. كما أن صدورها في فترة ما قبل الاستعمار الإسباني يُؤكد أن الصحراء لم تكن أبدًا أرضًا بلا سيادة، بل كانت جزءًا من الدولة المغربية تحت حكم السلطان الحسن الأول.
وقد شكل هذا الاكتشاف دفعة قوية للدفاع عن الحقوق التاريخية للمغرب في الصحراء، حيث يتماشى مع العديد من الوثائق والخرائط الأوروبية التي سبقت الاحتلال الإسباني، والتي كانت تُظهر الصحراء ضمن حدود المغرب.
ردود فعل واسعة
أثارت هذه الوثيقة اهتمامًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والسياسية، حيث اعتبرها الباحثون دليلًا إضافيًا ينسف الادعاءات التي تشكك في ارتباط الصحراء بالمغرب. كما يرى محللون أن مثل هذه الأدلة تعزز الموقف المغربي في المحافل الدولية، خاصة في ظل الاعتراف المتزايد بسيادة المغرب على الصحراء، سواء من قبل دول كبرى أو منظمات دولية.
المغرب في طريقه لترسيخ حقوقه التاريخية
في ظل تزايد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، تشكل مثل هذه الوثائق ركيزة أساسية لدعم القضية الوطنية، حيث تُثبت أن الصحراء لم تكن يومًا كيانًا منفصلًا، بل كانت دائمًا جزءًا لا يتجزأ من السيادة المغربية.
وكما يقول المغاربة: “التاريخ لا يرحم، والحقيقة لا يمكن طمسها مهما طال الزمن”.