
نسمات رمضان.. هواجسُ الناس تُلامس الغلاء وشبح الاحتكار
محمد منفلوطي- هبة بريس
ونحن نعيش على نسمات شهر رمضان المبارك، وما يتطلبه ذلك من مصاريف إضافية وعادات راسخة على موائد الإفطار والسحور، تبقى موجة غلاء الأسعار تحرق جيوب المواطنين، وتلامس همومهم أمام تغول ظاهرة “الشناقة” من محتكري السلع المتلاعبين بالأسعار أمام ضعف دور أجهزة الرقابة وزجر الغش.
رمضان لهذا العام بنكهة خاصة، يأتي في سياق تداعيات ظروف اقتصادية خانقة تحكمها عوامل عدة، منها ما يتعلق بتداعيات سنوات الجفاف والتغيرات المناخية والتطورات الدولية والإقليمية.
و هنا مربط الفرس، حيث غلاء الأسعار، ومعها وجد الفلاح والتاجر ومهنيي القطاعات الحيوية أنفسهم محاطين بسيل من المصاريف والتكاليف اليومية مما ساهم بشكل مباشر في غلاء الأسعار التي همت مواد استهلاكية بعينها.. ناهيك عن تسلل بعض ممتهني أدوار الاحتكار المضاربين المتلاعبين بالأسعار.
فمع كل شهر رمضان، وللأسف، يكثر الحديث عن ظاهرة “الشناقة والمضاربين”، وهم بالمناسبة مخلوقات آدمية لايهمها سوى العيش على مآسي الناس وقلة ذات أياديهم، تارة يقتنصون الفرص يملؤون الأسواق ويتسللون بين عباد الله، حلافين همازين مشائين بنميم، تماشيا ومقولة” يبيعو القرد ويضحكو على من شراه”.
يُمارسون تارة ابتزازات ومساومات خطيرة، وتارة أخرى يحتكرون السلع ويساهمون في اختفائها من الأسواق بأسلوب محبوك يبتزون العارضين من خلال إجبارهم بالقوة على بيع معروضاتهم تحت طائلة البيع بالمزاد العلني.
رمضان لهذا العام، يتطلب من الجهات المختصة تكثيف دوريات المراقبة والتفتيش بالأسواق والمحلات التجارية، للتأكد من جودة المواد الاستهلاكية ضمانا لسلامة وصحة المواطنين، حيث أن بعض التجار يستغلون ارتفاع منسوب الإقبال والاكتظاظ على أبواب المحلات التجارية ليقوموا بتمرير سلع ومنتوجات ومواد استهلاكية منتهية الصلاحية، كما يجب الضرب بيد من حديد على هؤلاء المضاربين الذين يخلقون الفارق ويساهمون في عدم استقرار الأسعار بالأسواق الوطنية.